ميرزا حسين النوري الطبرسي
38
خاتمة المستدرك
القطعية ، والإجماع ، من الأُمور الخارجية ، والوجود في الأصل أو المعروض على الإمام ( عليه السّلام ) وأمثاله كلماتهم « 1 » تنتهي إلى ما ذكره الشيخ البهائي في أوّل مشرق الشمسين ، وصاحب المعالم في أوّل المنتقى ، حيث قال في كلام له : فان القدماء ليس لهم علم بهذا الاصطلاح قطعاً ؛ لاستغنائهم عنه في الغالب بكثرة القرائن الدالة على صدق الخبر ، وإن اشتمل طريقه على ضعف ، فلم يكن للصحيح كثير مزيّة ، فوجب له التمييز باصطلاح أو غيره ، فلما اندرست تلك الآثار ، واستقلت الأسانيد بالأخبار ، اضطر المتأخرون إلى تمييز الخالي من الريب ، وتعيين البعيد من الشك ، فاصطلحوا على ما قدّمنا بيانه ، ولا يكاد يُعلم وجود هذا الاصطلاح قبل زمن العلَّامة إلَّا من السيّد جمال الدين ابن طاوس ، وإذا أُطلق الصحة في كلام من تقدم فمرادهم منها الثبوت والصدق « 2 » ، انتهى . ومرّ ما في المشرق في الفائدة الرابعة « 3 » . ونحن نسأل الشيخ وهذا المحقق عن مأخذ هذه النسبة ، ومدرك هذا القول ؟ فإنّا لم نجد في كلمات القدماء ما يدل على ذلك ، بل هي على خلاف ما نسباه ومن تبعهما إليهم ، بل وجدناهم يطلقون الصحيح غالباً على رواية الثقة ، وإن كان غير الإمامي . أمّا الأول : فقال الشيخ في العدة وهو لسان القدماء ووجههم - : فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد ، أو بطلانها ، أو ما يترجح به الأخبار بعضها على بعض ، وحكم المراسيل .
--> « 1 » متعلق بقوله السابق : الذين صرحوا . « 2 » منتقى الجمان 1 : 14 15 ، وقريب منه ما في مشرق الشمسين : 2 ، مطبوع ضمن الحبل المتين : 269 . « 3 » تقدم في الجزء الثالث ، صحيفة : 481 .